أخر تحديث : الثلاثاء 7 مارس 2017 - 11:55 مساءً

الفاعلة الحقوقية “ليلى الخياطي”:الانجازات في مجال حقوق النساء لبنة أساسية لتعزيز وضعيتهن على كافة المستويات

أجرى الحديث : المصطفى الناصري | بتاريخ 7 مارس, 2017

قالت ليلى الخياطي عضوة اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بني ملال خريبكة، إن الإنجازات العديدة التي تم تسجيلها في مجال حقوق المرأة المغربية تشكل لبنة أساسية لتعزيز وضعية النساء والنهوض بها سواء على المستوى التشريعي أو المؤسساتي أو من حيث التدبير والسياسات المعتمدة.

وأوضحت الخياطي ، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، أن هذه الانجازات شملت العديد من الإصلاحات التشريعية ومنها إقرار مدونة الأسرة سنة 2004 التي كرست المساواة القانونية لإبرام عقد الزواج بين الذكور والإناث، وجعلت الأسرة تحت الرعاية المشتركة للزوجين ، كما أرست المساواة بين الرجل والمرأة في المطالبة بإنهاء الحياة الزوجية عبر التطليق للشقاق.

وأضافت الخياطي ، التي هي عضوة الهيئة الاستشارية الجهوية للمساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع، أن الاصلاحات التشريعية تعززت من خلال تعديل قانون الجنسية بما يضمن المساواة بين الرجل والمرأة في منح الطفل من زوج أجنبي الجنسية المغربية، وتعديل قانون الحالة المدنية وقانون كفالة الأطفال المهملين بما يضمن إمكانية منح الاسم العائلي للأم إلى الطفل مجهول الأب، ومنح المرأة الكافلة إمكانية جعل الإسم العائلي لمكفولها يطابق اسمها العائلي، وكذا رفع كل أشكال التمييز في حق المرأة وتقوية حمايتها في القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية  ، وتجريم كل أشكال العنف ضد المرأة مع تشديد العقوبة في حق مرتكب العنف الجسدي إذا كان زوجا.

وبخصوص المجالات المؤسساتية، أكدت عضوة جمعية إنصات أن الانجازات التي تحققت في هذا المجال تشمل، بالأساس، إحداث خلايا متخصصة بالتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في مختلف محاكم المملكة تنسق بين مختلف القطاعات المعنية بالتكفل بالنساء،وتسهيل ولوجهن إلى القضاء، مضيفة أن الانجازات المحققة على المستوى التدبيري تهم تفعيل صندوق التكافل العائلي لدعم الأمهات المطلقات في حالة هشاشة، وتوفير حلول فعالة للتأخر أو تعذر تنفيذ أحكام النفقة، إلى جانب إدماج مقاربة النوع في إعداد الميزانية السنوية.

وأبرزت أن المقتضيات الدستورية تؤكد أن بناء دولة الحق والقانون وتعزيز حقوق الإنسان عموما وحقوق المرأة على وجه الخصوص يعد خيارا استراتيجيا للمملكة المغربية لا رجعة فيه، حيث تم التنصيص على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، كما أكد على وجوب إحداث هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.

وعلاقة بإنجازات اللجنة الجهوية في مجال النهوض بأوضاع المرأة، قالت الخياطي إنه على الرغم من الاكراهات والهشاشة التي تعرفها الجهة والتي تعيق حماية حقوق الفئات الهشة والنهوض بها وخصوصا المرأة، فإن اللجنة الجهوية  اشتغلت كثيرا على مستوى الحقوق والحريات وتنزيل مقتضيات الدستور  والقوانين التنظيمية ، وخلق المؤسسات التي جاء بها الدستور( هيئة المناصفة) ،  إضافة إلى تنظيم ندوات و دورات تكوينية همت كل المجالات التي تخص المرأة و أهم قضاياها بالجهة مثل زواج القاصرات والأراضي السلالية.

وأكدت أن النهوض بوضعية الفتاة و المرأة القروية  مرتبط  أولا بالتصدي للعجز الاجتماعي الذي تعرفه المناطق الفقيرة بالقرى وهوامش المدن وذلك بتوفير البنيات والمرافق الضرورية من أجل عيش كريم وحياة سليمة للإنسان على العموم و المرأة على الخصوص، إلى جانب تخليص الفتاة القروية من قيود الأمية و الفقر و التهميش، و تكثيف الجهود بإنجاز عدة برامج تنموية بالوسط القروي موجهة لفائدة الفتاة من أجل تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت أن من بين الاجراءات أيضا تلك المرتبطة بأجرأة وتفعيل مبدأ إلزامية التعليم لضمان ولوج الفتاة القروية للمدرسة، وتوفير مساعدات تحفيزية وتشجيعية لها باستمرار في التمدرس، وكذلك الرفع من وتيرة بناء الداخليات ودور الطالبات لاستقبال فتيات العالم القروي وتعميم  النقل المدرسي بالبوادي ، وكذلك محاربة  جميع العوامل السوسيوثقافية التي تبخس تعليم الفتاة و ذلك عن طريق حملات تحسيسة توعوية.

واعتبرت الفاعلة الحقوقية ، من جهة أخرى، أن اليوم العالمي للمرأة يشكل وقفة تأمل في تاريخ صنعته المرأة العادية حافل بالتضحية والنضال من أجل العدل و السلام و المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل، مشددة على أن الاحتفال بهذا اليوم ليس إلا اعترافا بما حققته المرأة من  انجازات على جميع المستويات.

وأضافت أن الاحتفال بثامن مارس يعد مناسبة لاستعراض حصيلة الانجازات المكتسبة في مجال النهوض بأوضاع المرأة، وفرصة للتعبير عن انتظارات المرأة المغربية خاصة ولوج النساء إلى مراكز القرار السياسي، والحد من العنف الممارس على المرأة ، ومواجهة ظاهرة زواج القاصرات ، وتوفير الظروف الملائمة لعيش النساء وخاصة القرويات اللواتي تعانين في صمت دون أدنى اعتراف بالمجهودات الشاقة التي يقمن بها في ظروف طبيعية قاسية، والرفع من نسب تعليم الفتاة القروية ، ومواجهة التمييز والأحكام المسبقة التي تعترض طرقهن وتعيق تقدمهن في العمل.

أوسمة :